الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

224

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

2 - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : دخل عيسى بن شقفي على أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان ساحرا يأتيه الناس ، ويأخذ على ذلك الأجر ، فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر ، وكنت آخذ عليه الأجر ، وكان معاشي ، وقد حججت منه ، ومنّ اللّه عليّ بلقائك وقد تبت إلى اللّه عزّ وجلّ ، فهل لي شيء من ذلك مخرج ؟ فقال له عليه السّلام : « حل ولا تعقد » « 1 » . فدلّ على حرمة السحر فيما يعقد . 3 - ما رواه محمّد بن سيّار عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السّلام في حديث قال : في قوله عزّ وجلّ : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ قال : « كان بعد نوح عليه السّلام قد كثرت السحرة المموّهون ، فبعث اللّه عزّ وجلّ ملكين إلى نبي ذلك الزمان يذكر ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم ويردّ به كيدهم ، فتلقّاه النبي عن الملكين ، وأدّاه إلى عباد اللّه بأمر اللّه عزّ وجلّ ، وأمرهم أن يقفوا به على السحرة وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس ، وهذا كما يدلّ على السمّ ما هو ؟ وعلى ما يدفع به غائلة السمّ ، إلى أن قال : وما يعلّمان من أحد ذلك السحر وإبطاله حتّى يقولا للمتعلّم إنّما نحن فتنة ، وامتحان للعباد ، ليطيعوا اللّه فيما يتعلّمون من هذا ، ويبطل به كيد السحرة ولا يسحروهم ، فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الإضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنّك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ ذلك كفر « إلى أن قال » ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم لأنّهم إذا تعلّموا ذلك السحر ليسحروا به ويضرّوا به فقد تعلّموا ما يضرّهم في دينهم ولا ينفعهم فيه » « 2 » . 4 - ما رواه الصدوق رحمه اللّه مرسلا : إنّ توبة الساحر أن يحلّ ولا يعقد « 3 » ( وكأنّه إشارة إلى ما مرّ تحت الرقم 2 ) .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 105 ، الباب 25 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 106 ، ح 4 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .